وهبة الزحيلي

81

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

الإعراب : غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ غَيْرَ منصوب على الحال من واو تَدْخُلُوا . أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ وصلتها : في موضع رفع اسم كانَ وكذلك قوله تعالى : وَلا أَنْ تَنْكِحُوا لأنه عطف عليه . البلاغة : لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ الإضافة للتشريف . فَادْخُلُوا فَانْتَشِرُوا بينهما طباق ، وكذا بين تُبْدُوا تُخْفُوهُ . فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ بينهما طباق السلب . بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً عليم وشهيد على وزن فعيل للمبالغة . المفردات اللغوية : إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ أي إلا وقت أن يؤذن لكم في الدخول بالكلام أو الإشارة ، أو إلا مأذونا لكم . إِلى طَعامٍ متعلق بيؤذن ، لأنه متضمن معنى ( يدعى ) للإشعار بأنه لا يحسن الدخول على الطعام من غير دعوة وإن أذن بالدخول ، لقوله : غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ غير منتظرين نضجه أو وقته وإدراكه . وأنىّ : هو مصدر : أنى يأني ، أي أدرك وحان نضجه . فَانْتَشِرُوا تفرقوا ولا تمكثوا . مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ أي مستمعين لحديث أهل البيت أو لبعضكم بعضا . إِنَّ ذلِكُمْ المكث أو اللبث . كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ لتضييق المنزل عليه وعلى أهله واشتغاله فيما لا يعنيه . فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ من إخراجكم . وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ أي لا يترك بيان الحق وهو الأمر بخروجكم .